السيد الطباطبائي
38
نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري )
الفصل السابع في أقسام العلّة الفاعليّة ذكروا للفاعل أقساما [ 1 ] أنهاها بعضهم [ 2 ] إلى ثمانية . ووجه ضبطها على ما ذكروا [ 3 ] أنّ الفاعل إمّا أن يكون له علم بفعله ذو دخل في الفعل أو لا . والثاني إمّا أن يلائم فعله طبعه وهو « الفاعل بالطبع » ، أو لا يلائم فعله طبعه وهو « الفاعل بالقسر » . والأوّل - أعني الّذي له علم بفعله ذو دخل فيه - إمّا أن لا يكون فعله بإرادته وهو « الفاعل بالجبر » ، أو يكون فعله بإرادته ، وحينئذ إمّا أن يكون علمه بفعله في مرتبة فعله بل عين فعله وهو « الفاعل بالرضا » ، وإمّا أن يكون علمه بفعله قبل فعله ، وحينئذ إمّا أن يكون علمه بفعله مقرونا بداع زائد على ذاته وهو « الفاعل بالقصد » . وإمّا أن لا يكون مقرونا بداع زائد بل يكون نفس العلم منشأ لصدور المعلول ، وحينئذ فإمّا أن يكون علمه زائدا على ذاته وهو « الفاعل بالعناية » ، أو غير زائد وهو « الفاعل بالتجلّي » . والفاعل - كيف فرض - إن كان هو
--> ( 1 ) وقد ذكر صدر المتألّهين للفاعل ستّة أقسام . فراجع الأسفار 2 : 220 - 225 ، والمبدأ والمعاد : 133 - 135 . والمصنّف رحمه اللّه أنهاها إلى ستّة أقسام هنا . وأنهاها إلى خمسة في تعليقته على الأسفار 2 : 221 - 222 . ( 2 ) هو الحكيم السبزواريّ في شرح المنظومة : 118 ، وتعليقته على الأسفار 2 : 222 . ( 3 ) راجع شرح المنظومة : 117 - 119 ، وتعليقة الأسفار 2 : 222 .